الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
انعقدت بمدينة سوتشي الروسية، أشغال المؤتمر الوزاري الأول لمنتدى الشراكة بين روسيا وإفريقيا، بهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية بين الطرفين، والتي عرفت حضور أكثر من 40 وزير خارجية دولة أفريقية، بينهم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة.
اجتماع تم خلاله استبعاد جبهة البوليساريو من المشاركة، حيث لم توجه موسكو أي دعوة لها لحضور القمة، وذلك في ظل المحاولات المتكررة للجزائر وحلفائها داخل القارة الأفريقية وعلى رأسهم جنوب أفريقيا، لإقحام الجبهة في قمم الشراكة التي يعقدها الاتحاد الإفريقي مع شركائه الدوليين.
ويشكل استبعاد روسيا لجبهة البوليساريو من حضور مؤتمر الشراكة الروسي الإفريقي المنعقد بسوتشي جنوب روسيا، والسابقة التي انعقدت بسان بطرسبورغ سنة 2023، وقبلها بسوتشي سنة 2019، صدمة للجزائر بسبب مساعيها الحثيثة إلى إشراك الجبهة وإقحامها في هذه القمم، حيث تصر موسكو على حصر لائحة الحضور في الدول الإفريقية الأعضاء في الأمم المتحدة.
مواقف تنسجم والموقف المتوازن والمحايد الذي تتبناه روسيا بشأن النزاع حول الصحراء، فموسكو ورغم العلاقات التي تربطها بالجزائر، ظلت تشدد على تمسكها بهذا النهج الديبلوماسي الذي يحكم تعاطيها مع النزاع، حيث تحرص على أن تأخذ مسافة واحدة من أطرافه الإقليميين، وهو ما عبرت عنه بعد تبني القرار الاخير الذي تم بموجبه تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة "المينورسو" إلى غاية 31 أكتوبر 2025، فرغم امتناعها عن التصويت له، إلا أنها رفضت دعم المقترحات التي تقدمت بها الجزائر، وأكدت على تمسكها بدعم جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد حل سياسي متوافق بشأنه، كما شددت على دور البعثة الأممية في دعم وحفظ الاستقرار بالمنطقة.